الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

372

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً « 1 » وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا عن الجنّة أو إلّا خذلانا أو عذابا نحو : لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ « 2 » . [ 25 ] - مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ من أجلها و « ما » زيدت تأكيدا ، وقرأ « أبو عمرو » خطايا كقضايا « 3 » أُغْرِقُوا بالطّوفان فَأُدْخِلُوا ناراً عذّبوا بها عقيب الإغراق تحت الماء ، عذاب القبر أو في الآخرة . والتّعقيب لعدم الاعتداد بمدّة البرزخ ونكّرت تعظيما فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً يمنعونهم منها . [ 26 ] - وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً نازل دار ، أي أحدا ، دعا عليهم بعد أن عرف طباعهم بصحبتهم أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً « 4 » وأوحى اللّه إليه : أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ « 5 » . [ 27 ] - إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً من يفجر ويكفر ، علم ذلك بالوحي . [ 28 ] - رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ ل « مك بن متوشلخ » و « سمحا بنت انوش » وكانا مؤمنين وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ منزلي أو مسجدي ، وفتح « الياء » « حفص » و « هشام » « 6 » مُؤْمِناً حال وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ عامّة وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ عامّة أو قومه إِلَّا تَباراً هلاكا ، فاهلكوا .

--> ( 1 ) سورة إبراهيم : 14 / 36 . ( 2 ) سورة القمر : 54 / 24 . ( 3 ) حجة القراءات : 726 . ( 4 ) سورة العنكبوت : 29 / 14 . ( 5 ) سورة هود : 11 / 36 . ( 6 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 338 .